فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 197595 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {انفروا خفافاً وثقالاً}

سبب نزولها أن المقداد جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان عظيماً سميناً، فشكا إليه وسأله أن يأذن له، فنزلت هذه الآية، قاله السدي.

وفي معنى {خفافاً وثقالاً} أحد عشر قولاً.

أحدها: شيوخاً وشباباً، رواه أنس عن أبي طلحة، وبه قال الحسن، والشعبي، وعكرمة، ومجاهد، وأبو صالح، وشَمْرُ بن عطية، وابن زيد في آخرين.

والثاني: رجّالةً وركباناً، رواه عطاء عن ابن عباس، وبه قال الأوزاعي.

والثالث: نِشاطاً وغير نِشاط، رواه العوفي عن ابن عباس، وبه قال قتادة، ومقاتل.

والرابع: أغنياء وفقراء، روي عن ابن عباس.

ثم في معنى هذا الوجه قولان.

أحدهما: أن الخفاف: ذوو العسرة وقلَّة العيال، والثقال: ذوو العيال والميسرة، قاله الفراء.

والثاني: أن الخفاف: أهل الميسرة والثقال: أهل العسرة، حكي عن الزجاج.

والخامس: ذوي عيال، وغير عيال.

قاله زيد بن أسلم.

والسادس: ذوي ضياع، وغير ذوي ضياع، قاله ابن زيد.

والسابع: ذوي أشغال، وغير ذوي أشغال، قاله الحكم.

والثامن: أصحَّاء، ومرضى قاله مرة الهمداني، وجويبر.

والتاسع: عزَّاباً، ومتأهِّلين، قاله يمان بن رياب.

والعاشر: خفافاً إلى الطاعة، وثقالاً عن المخالفة، ذكره الماوردي.

والحادي عشر: خفافاً من السلاح، وثقالاً بالاستكثار منه، ذكره الثعلبي.

فصل

روى عطاء الخراساني عن ابن عباس ان هذه الآية منسوخة بقوله: {وما كان المؤمنون لينفروا كافَّة} [التوبة: 122] وقال السدي: نسخت بقوله: {ليس على الضعفاء ولا على المرضى} [التوبة: 91] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت