فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 196328 من 466147

وقال السمرقندي:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ كَثِيرًا مِنَ الْأَحْبَارِ وَالرُّهْبَانِ}

قال السدي: الأحبار اليهود، والرهبان النصارى؛ وقال ابن عباس: الأحبار العلماء، والرهبان أصحاب الصوامع.

{لَيَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الناس بالباطل} ، يعني: بالظلم بغير الحق، {وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ الله} ؛ يعني: يصرفون الناس عن دين الله.

ثم بيّن الله تعالى حالهم للمؤمنين، لكي يحذروا منهم ولا يطيعوهم.

قوله تعالى: {والذين يَكْنِزُونَ الذهب والفضة وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ الله} ، أي يجمعونها ويمنعون زكاتها؛ قال بعضهم: هذا نعت للأحبار والرهبان، وقال بعضهم: هذا ابتداء في كل من جمع المال ومنع منه حق الله تعالى، وقال ابن عباس: الكنز الذي لا يؤدى عنه زكاته.

وروى نافع، عن ابن عمر أنه قال: أي مال كان على وجه الأرض لا تؤدى زكاته، فهو كنز يعذب صاحبه يوم القيامة؛ وما كان في بطن الأرض يؤدى زكاته، فليس بكنز.

وروي عن عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: أربعة آلاف فما دونها نفقة، وما كان أكثر منها فهو كنز.

ثم قال {فَبَشّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ} ، يعني: أهل هذه الصفة الذين يكنزون الذهب والفضة، ولا ينفقونها في سبيل الله، يعني: لا يؤدون حقها في طاعة الله تعالى؛ وقال: ولا ينفقونها ولم يقل: ينفقونها، لأنه انصرف إلى المعنى، يعني: لا ينفقون الكنوز؛ ويقال: لا ينفقون الأموال؛ ويقال: يعني الفضة.

وقال بعضهم: نزلت في شأن الكفار، وقال بعضهم: كان هذا في أول الإسلام ووجب عليهم أن يؤدوا الفضل، ثم نسخ بآية الزكاة؛ وقال بعضهم: كل مؤمن لا يؤدي الزكاة فهو من أهل هذه الآية؛ وهو قوله تعالى: {يَوْمَ يحمى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ} . انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت