فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 194725 من 466147

وقال الخازن:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس}

قيل: أراد بالمشركين عبدة الأصنام دون غيرهم من أصناف الكفار.

وقيل: بل أراد جميع أصناف الكفار عبدة الأصنام وغيرهم من اليهود والنصارى.

والنجس: الشيء القذر من الناس وغيرهم.

وقيل: النجس الشيء الخبيث وأراد بهذه النجاسة نجاسة الحكم لا نجاسة العين.

سموا نجساً على الذم لأن الفقهاء اتفقوا على طهارة أبدانهم.

وقيل: هم أنجاس العين كالكلب والخنزير.

حتى قال الحسن بن صالح: من مس مشركاً فليتوضأ.

ويروى هذا عن الزيدية من الشيعة والقول الأول أصح وقال قتادة سماهم: نجساً لأنهم يجنبون فلا يغتسلون ويحدثون فلا يتوضؤون {فلا يقربوا المسجد الحرام} المراد: منعهم من دخول الحرم لأنهم إذا دخلوا الحرم فقد قربوا من المسجد الحرام ويؤكد هذا قوله تعالى سبحان الذي أسرى بعبده ليلاً من المسجد الحرام أراد به الحرم لأنه أسرى به (صلى الله عليه وسلم) من بيت أم هانئ.

قال العلماء: وجملة بلاد الإسلام في حق الكفار ثلاثة أقسام أحدها: الحرم فلا يجوز لكافر أن يدخله بحال ذميماً كان أو مستأمناً لظاهر هذه الآية وبه قال الشافعي وأحمد ومالك فلو جاء رسول من دار الكفر والإمام في الحرم فلا يأذن له في دخول الحرم بل يخرج إليه بنفسه أو يبعث إليه من يسمع رسالته خارج الحرم وجوز أبو حنيفة وأهل الكوفة للمعاهدة حول الحرم القسم الثاني من بلاد الإسلام الحجاز وحده ما بين اليمامة واليمن ونجد والمدينة الشريفة قيل نصفها تهامي ونصفها حجازي.

وقيل: كلها حجازي: وقال ابن الكلبي: حد الحجاز ما بين جبل طيء وطريق العراق سمي حجازاً لأنه حجز بين تهامة، ونجد.

وقيل: لأنه حجز بين نجد والسراة.

وقيل: لأنه حجز بين نجد وتهامة والشام.

قال الحربي: وتبوك من الحجاز فيجوز للكفار دخول أرض الحجاز بالإذن ولكن لا يقيمون فيها أكثر من مقام المسافر وهو ثلاثة أيام (م) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت