قوله عز وجل {كَيْفَ يَكُونُ لِلْمُشْرِكِيْنَ عَهْدٌ عِنْدَ اللَّهِ ... } الآية.
يحتمل وجهين:
أحدهما: إذا لم يعطوا أماناً.
الثاني: إذا غدروا وقاتلوا.
وفي قوله {إِلاَّ الَّذِينَ عَاهَدتُّمْ عِندَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} أربعة أقاويل:
أحدها: أنهم قوم من بني بكر بن كنانة، قاله ابن إٍسحاق.
والثاني: أنهم قريش، وهو قول ابن عباس.
والثالث: خزاعة، قاله مجاهد.
والرابع: بنو ضمرة، قاله الكلبي.
{فَمَا اسْتَقَامُواْ لَكُمْ فَاسْتَقِيمُواْ لَهُمْ} يعني فما أقاموا على الوفاء بالعهد فأقيموا عليه، فدل على أنهم إذا نقضوا العهد سقط أمانهم وحلّت دماؤهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}