فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 191946 من 466147

وقال الخطيب القزويني:

سورة التوبة

{وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ ... (62) }

على وجه؛ أي: والله أحق أن يرضوه ورسوله كذلك، ويجوز أن يكون جملة واحدة، وتوحيد الضمير لأنه لا تفاوت بين رضا الله ورضا رسوله، فكانا في حكم مَرضِيّ واحد؛ كقولنا:"إحسان زيد وإجماله نعشني وجبر مني"، وكقولك:"زيد منطلق وعمرو"أي: وعمرو كذلك، وعليه قوله تعالى: {وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ} [سورة الطلاق: 4] أي: واللائي لم يحضن مثلهن.

{وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ... (72) }

أي: وشيء ما من رضوانه أكبر من ذلك كله؛ لأن رضاه سبب كل سعادة وفلاح، ولأن العبد إذا علم أن مولاه راضٍ عنه فهو أكبر في نفسه مما وراءه من النعم، وإنما تهنأ له برضاه، كما أنه إذا علم بسخطه تنغّصت عليه، ولم يجد لها لذة، وإن عظمت.

{فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا ... (82) }

المقابلة ومعناها:

ودخل في المطابقة ما يُخَص باسم المقابلة؛ وهو أن يؤتى بمعنيين متوافقين أو معانٍ متوافقة، ثم بما يقابلهما أو يقابلها على الترتيب، والمراد بالتوافق خلاف التقابل. وقد تتركب المقابلة من طباق وملحق به.

مثال مقابلة اثنين باثنين قوله تعالى: {فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا} [سورة التوبة: 82] وقول النبي عليه السلام:"إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه، ولا يُنْزَع من شيء إلا شانه". وقول الذبياني:

فتى تم فيه ما يسر صديقه ... على أن فيه ما يسوء الأعاديا

وقول الآخر:

فواعجبا كيف اتفقنا؛ فناصح ... وفيّ، ومطويّ على الغِل غادر

فإن الغل ضد النصح، والغدر ضد الوفاء.

ومثال مقابلة ثلاثة بثلاثة , قول أبي دلامة:

ما أحسن الدين والدنيا إذا اجتمعا ... وأقبح الكفر والإفلاس بالرجل!!

وقول أبي الطيب:

فلا الجود يفني المال والجد مقبل ... ولا البخل يبقي المال والجد مدبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت