فصل
قال الفخر:
ثم قال: {وَأُوْلَئِكَ هُمُ المعتدون} [التوبة: 10] يعني يعتدون ما حده الله في دينه وما يوجبه العقد والعهد، وفي ذلك نهاية الذم، والله أعلم. انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 15 صـ 185}
وقال السمرقندي:
قوله تعالى: {لاَ يَرْقُبُونَ فِى مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً} ، يعني: لا يحفظون في المؤمنين قرابة ولا عهداً.
{وَأُوْلَئِكَ هُمُ المعتدون} بنقض العهد وترك أمر الله تعالى. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{لاَ يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلاًّ وَلاَ ذِمَّةً}
يقول: لا تبقوا عليهم أيّها المؤمنون كما لا يبقون عليكم لو ظهروا عليكم.
{وأولئك هُمُ المعتدون} بنقض العهد. انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}
وقال ابن عطية:
قوله تعالى: {لا يرقبون} الآية،
وصف لهذه الطائفة المشترية يضعف ما ذهب إليه من قال إن قوله {اشتروا بآيات الله} هو في اليهود، وقوله تعالى: {في مؤمن} إعلام بأن عداوتهم إنما هي بحسب الإيمان فقط، وقوله أولاً {فيكم} كان يحتمل أن يظن ظان أن ذلك للإحن التي وقعت فزال هذا الاحتمال بقوله {في مؤمن} ، ثم وصفهم تعالى بالاعتداء والبداءة بالنقض للعهود والتعمق في الباطل. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 3 صـ}
وقال القرطبي:
{لَا يَرْقُبُونَ فِي مُؤْمِنٍ إِلًّا وَلَا ذِمَّةً وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (10) }
قال النحاس: ليس هذا تكريراً، ولكن الأوّل لجميع المشركين والثاني لليهود خاصّة.
والدليل على هذا {اشتروا بِآيَاتِ الله ثَمَناً قَلِيلاً} يعني اليهود؛ باعُوا حجج الله عز وجل وبيانه بطلب الرياسة وطمَعٍ في شيء.
{وأولئك هُمُ المعتدون} أي المجاوزون الحلال إلى الحرام بنقض العهد. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 8 صـ}