فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192896 من 466147

وقال الماوردي:

قوله عز وجل {كَيْفَ وَإِن يَظْهَرُواْ عَلَيْكُمْ}

يعني يقووا حتى يقدروا على الظفر بكم. وفي الكلام محذوف وتقديره: كيف يكون لهم عهد وإن يظهروا عليكم.

{لاَ يرْقُبُوْ فِيكُمْ} فيه وجهان:

أحدهما: لا يخافوا: قاله السدي.

الثاني: لا يراعوا.

{إِلأَ وَلاَ ذِمَّةً} وفي الإلّ سبعة تأويلات.

أحدها: أنه العهد، وهوقول ابن زيد.

والثاني: أنه اسم الله تعالى، قاله مجاهد، ويكون معناه لا يرقبون الله فيكم.

والثالث: أنه الحلف، وهو قول قتادة.

والرابع: أن الإل اليمين، والذمة العهد، قاله أبو عبيدة، ومنه قول ابن مقبل:

أفسد الناس خلوف خلفوا ... قطعوا الإلَّ وأعراق الرَّحِم

والخامس: أنه الجوار، قاله الحسن.

والسادس: أنه القرابة، قاله ابن عباس والسدي، ومنه قول حسان:

وأُقسم إن إلَّك من قريش ... كإل السّقْبِ من رَأل النعام

والسابع: أن الإل العهد والعقد والميثاق واليمين، وأن الذمة في هذا الموضع التذمم ممن لا عهد له، قاله بعض البصريين.

{وَلاَ ذِمَّةً} فيها ثلاثة أوجه:

أحدها: الجوار، قاله ابن بحر.

الثاني: أنه التذمم ممن لا عهد له، قاله بعض البصريين.

والثالث: أنه العهد وهو قول أبي عبيدة.

{يُرْضُونَكُم بِأَفْوَاهِهِمْ وَتَأْبَى قُلُوبُهُمْ} يحتمل ثلاثة أوجه:

أحدها: يرضونك بأفواههم في الوفاء وتأبى قلوبهم إلا الغدر.

والثاني: يرضونكم بأفواههم في الطاعة وتأبى قلوبهم إلا المعصية.

والثالث: يرضونكم بأفواهم في الوعد بالإيمان وتأبى قلوبهم إلا الشرك، لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يرضيه من المشركين إلا بالإيمان.

{وَأَكْثَرُهُمْ فَاسِقُونَ} فيه وجهان:

أحدهما: في نقض العهد وإن كان جميعهم بالشرك فاسقاً.

والثاني: وأكثرهم فاسق في دينه وإن كان كل دينهم فسقاً. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت