ثم حثّ المؤمنين على قتال كفار قريش، وذلك قبل فتح مكة فقال عز وجل: {أَلاَ تقاتلون قَوْماً نَّكَثُواْ أيمانهم} ؛ يقول: نقضوا عهودهم من قبل أجلها.
{وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول} ؛ يقول: هموا بقتال الرسول صلى الله عليه وسلم، {وَهُمْ بَدَءوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ} بنقض العهد حين أعانوا بني بكر على خزاعة.
{أَتَخْشَوْنَهُمْ} لا تقاتلوهم؟ {فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ} في ترك أمره، {إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} ؛ يعني: إن كنتم مصدقين بوعد الله تعالى. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
ثم قال حاضّاً المسلمين على جهاد المشركين {أَلاَ تُقَاتِلُونَ قَوْماً نكثوا أَيْمَانَهُمْ} نقضوا عهودهم {وَهَمُّواْ بِإِخْرَاجِ الرسول} محمد صلى الله عليه وسلم من مكة {وَهُم بَدَءُوكُمْ} بالقتال {أَوَّلَ مَرَّةٍ} يعني يوم بدر، وقال أكثر المفسرين: أراد بدؤوكم بقتال خزاعة حلفاء رسول الله {أَتَخْشَوْنَهُمْ} أتخافونهم فتتركون قتالهم {فالله أَحَقُّ أَن تَخْشَوْهُ} تخافوه في ترككم قتالهم {إِن كُنتُمْ مُّؤُمِنِينَ} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 5 صـ}