فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192170 من 466147

وقال الآلوسي:

{بَرَاءةٌ مّنَ الله وَرَسُولِهِ}

أي هذه براءة والتنوين للتفخيم و {مِنْ} ابتدائية كما يؤذن به مقابلتها بإلى متعلقة بمحذوف وقع صفة للخبر لفساد تعلقه به أي واصلة من الله، وقدروه بذلك دون حاصله لتقليل التقدير لأنه يتعلق به {إلى} الآتي أيضاً، وجوز أن تكون مبتدأ لتخصيصها بصفتها وخبره قوله تعالى: {إِلَى الذين عاهدتم مّنَ المشركين} .

وقرأ عيسى بن عمرو {بَرَاءةٌ} بالنصب وهي منصوبة باسمعوا أو الزموا على الإغراء، وقرأ أهل نجران {مِنَ الله} بكسر النون على أن الأصل في تحريك الساكن الكسر، لكن الوجه الفتح مع لام التعريف هرباً من توالي الكسرتين، وإنما لم يذكر ما تعلق به البراءة حسبما ذكر في قوله تعالى: {أَنَّ الله بَرِئ مّنَ المشركين} [التوبة: 3] اكتفاءً بما في حيز الصلة فإنه منبئ عنه إنباءً ظاهراً واحترازاً عن تكرار لفظ من، والعهد العقد الموثق باليمين، والخطاب في {عاهدتم} للمسلمين وقد كانوا عاهدوا مشركي العرب من أهل مكة وغيرهم بإذن الله تعالى واتفاق الرسول صلى الله عليه وسلم فنكثوا إلا بني ضمرة وبني كنانة، وأمر المسلمون بنبذ العهد إلى الناكثين وأملهوا أربعة أشهر ليسيروا حيث شاءوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت