فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192085 من 466147

(فصل: في رد بعض الشبه التي أوردها بعض خصوم الإسلام على السورة الكريمة)

سورة التوبة

شبهة: حول محبة الله.

نص الشبهة:

قال تعالى: {قُلْ إِنْ كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ} [التوبة: 24] .

والسؤال: هل يعني هذا الكلام أن الذي يفضل البشر والأمور الزمنية على الله ويخاف فقدانها، عليه أن ينتظر فتوى من الله أو أمرًا منه، كيف يكون هذا التعليم وما هذا الإيمان المادي؟ كيف أن الله يساوم البشر هكذا على الإيمان؟

وفي الكتاب المقدس يقول: مَنْ أَحَبَّ أَبًا أَوْ أُمًّا أَكْثَرَ مِنِّي فَلَا يَسْتَحِقُّنِي، وَمَنْ أَحَبَّ ابْنًا أَوِ ابْنَةً أَكْثَرَ مِنِّي فَلَا يَسْتَحِقُّنِي.

كيف أن الله يغير رأيه هكذا ويعطي تعليمًا يناقض شخصه؟ ونجد أن القرآن يعطي تعليمًا يناقض شخصه، ثم يقول: {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، من يهدي إذًا القوم المؤمنين؟

والسائل يستنكر ما ورد في الآية وغيرها من الآيات عن الله - عز وجل - بأنه لا يهدي القوم الظالمين، وأنه سبحانه لا يهدي القوم الفاسقين، ويتعجب السائل: هل المؤمنون هم المحتاجون للهداية أم العصاة والمذنبون؟! ويرى أن ذلك مناقضًا لما ورد في كتابهم المقدس بأن الله لا يهدي الأبرار، إنما يتوجه بالهداية إلى العصاة.

ويتلخص الرد على هذه القضية في هذه الوجوه:

الوجه الأول: تصحيح الفهم.

الوجه الثاني: معنى الآية.

الوجه الثالث: اتفاق معنى الآية مع شرح ما ورد من تعاليم في كتابهم المقدس.

الوجه الرابع: الفارق بين محبة الله - عز وجل - عند أهل الإسلام والنصارى.

الوجه الخامس: الهداية على أنواع؛ وليست هداية واحدة.

الوجه السادس: الهدى والضلال ومراتبهما والمقدور منهما للخلق وغير المقدور لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت