[فصل]
قال السيوطي:
{أَلَا تُقَاتِلُونَ قَوْمًا نَكَثُوا أَيْمَانَهُمْ وَهَمُّوا بِإِخْرَاجِ الرَّسُولِ وَهُمْ بَدَءُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ أَتَخْشَوْنَهُمْ فَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَوْهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (13) قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (15) }
أخرج ابن المنذر وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ألا تقاتلون قوماً نكثوا أيمانهم} قال: قتال قريش حلفاء النبي صلى الله عليه وسلم وهمهم باخراج الرسول، زعموا أن ذلك عام عمرة النبي صلى الله عليه وسلم في العام السابع للحديبية، وجعلوا في أنفسهم إذا دخلوا مكة أن يخرجوه منها فذلك همهم باخراجه، فلم تتابعهم خزاعة على ذلك، فلما خرج النبي صلى الله عليه وسلم من مكة قالت قريش لخزاعة: عميتمونا عن اخراجه؟ فقاتلوهم فقتلوا منهم رجالاً.
وأخرج ابن أبي شيبة وابن أبي حاتم وابن المنذر وأبو الشيخ عن عكرمة رضي الله عنه قال: نزلت في خزاعة {قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قوم مؤمنين} من خزاعة.
وأخرج ابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد رضي الله عنه في قوله {ويشف صدور قوم مؤمنين} قال: خزاعة حلفاء رسول صلى الله عليه وسلم.
وأخرج ابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن السدي رضي الله عنه في قوله {ويشف صدور قوم مؤمنين} قال: هم خزاعة يشفي صدورهم من بني بكر {ويذهب غيظ قلوبهم} قال: هذا حين قتلهم بنو بكر وأعانهم قريش.
وأخرج أبو الشيخ عن قتادة رضي الله عنه {ويذهب غيظ قلوبهم} قال: ذكر لنا أن هذه الآية نزلت في خزاعة حين جعلوا يقتلون بني بكر بمكة.