فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 192294 من 466147

وقال أبو حيان:

{وأذان من الله ورسوله إلى الناس يوم الحج الأكبر أن الله بريء من المشركين ورسوله}

قرأ الضحاك وعكرمة وأبو المتوكل: وإذن بكسر الهمزة وسكون الذال.

وقرأ الحسن والأعرج: إن الله بكسر الهمزة فالفتح على تقدير بأنّ، والكسر على إضمار القول على مذهب البصريين، أو لأنّ الأذان في معنى القول فكسرت على مذهب الكوفيين.

وقرأ ابن أبي إسحاق، وعيسى بن عمر، وزيد بن علي: ورسوله بالنصب، عطفاً على لفظ اسم أنْ.

وأجاز الزمخشري أنْ ينتصب على أنه مفعول معه.

وقرئ بالجر شاذاً، ورويت عن الحسن.

وخرجت على العطف على الجوار كما أنهم نعتوا وأكدوا على الجوار.

وقيل: هي واو القسم.

وروي أن أعرابياً سمع من يقرأ بالجر فقال: إنْ كان الله بريئاً من رسوله فأنا منه بريء، فلببه القارئ إلى عمر، فحكى الأعرابي قراءته فعندها أمر عمر بتعليم العربية.

وأما قراءة الجمهور بالرفع فعلى الابتداء، والخبر محذوف أي: ورسوله بريء منهم، وحذف لدلالة ما قبله عليه.

وجوزوا فيه أن يكون معطوفاً على الضمير المستكن في بريء، وحسنه كونه فصل بقوله: من المشركين، بين متحمله، والمعطوف.

ومن أجاز العطف على موضع اسم إنّ المكسورة أجاز ذلك، مع أنّ المفتوحة.

ومنهم من أجاز ذلك مع المكسورة، ومنع مع المفتوحة.

قال ابن عطية: ومذهب الأستاذ يعني أبا الحسن بن الباذش على مقتضى كلام سيبويه: أنْ لا موضع لما دخلت عليه إنَّ لا موضع لما دخلت عليه هذه انتهى.

وهذا كلام فيه تعقب، لأنّ علة كون إنّ موضع لما دخلت عليه، ليس ظهور عمل العامل، بدليل ليس زيد بقائم، وما في الدار من رجل، فإنه ظهر عمل العامل، ولهما موضع.

وقوله: والإجماع إلى آخره يريد: أنّ ليت لا موضع لها من الإعراب بالإجماع، وليس كذلك، لأنّ الفراء خالف وجعل حكم ليت ولعل وكان ولكن، وأنّ حكم إنّ في كون اسمهن له موضع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت