فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 189969 من 466147

وقال بيان الحق الغزنوي:

سورة التوبة

(فسيحوا في الأرض أربعة أشهر)

أولُها. عاشرُ ذِي الحجةِ منْ سنةِ تسعٍ، وأخيرُها: عاشرُ شهر ربيعٍ

الأخر.

قالَ الحسنُ: كانت مدةُ النداءِ بالبراءةِ فِي الأربعةِ [الأشهرِ] لِمَنْ ليسَ لهُ

عهدٌ، وأمَّا مَنْ لَهُ عهدٌ [فإِلى] تمام مِدتِه كمَا قالَ:

(فَأتمُّوَا إليهم عَهْدَهُمْ إلى مُدَّتِهِمْ)

وقيلَ: كانَ منْهُمْ مَنْ عهدُه اْكثرُ منْ أربعةِ أشهرٍ فَحُطَّ إليهَا، وهُمْ

[البادِئُونَ] بالعزمِ على النكثِ. ومَنْ كانَ عهدُه أقلَّ، وهُمُ الأوفياءُ رُفِعَ إليهَا.

والمشركونَ الذينَ لا عهدَ لهُمْ فيقاتلونَ بعدَ انقضاءِ الأشهِر الحرمِ المعهودةِ،

ولا ينظرونَ تمامَ النداءِ، وكانَ القتالُ إذْ ذاك في الأشهر الحرمِ محرماً، كمَا

قالَ:

(فإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ)

(إلاَّ)

حلفًا وعهدًا.

وقيلَ: مودةً ووصلةً. وكِلا المعنَيَيْنِ يحتملُه قولُ خفافٍ:

465 -أَعَبَّاسُ إِنَّ الَّذِي بَيْنَنَا ... أَبىَ أَنْ [يُجَاوِزَهُ] الأَربَعُ

466 -عَلائِقُ مِنْ حَسِبٍ دَاخِلٍ ... معَ الإلِّ والنَّسَبِ أَرفَعُ

وأعيدَ:

(لا يرقبون)

لأنَّ الأول فِي جميع الناقضينَ للعهدِ.

والثانِي: فِي الذِينَ اشتروا بآياتِ اللهِ، وهُمْ قومٌُ أطعمَهُمْ أبُو سفيانَ

ليصدُّوا النَّاسَ عَن الإسلام.

(أَلاَ تُقَاتِلوُنَ قَوْمَاً نكَثُوا أَيْمَانَهُمْ)

يعنِي قريشاً إذ غَدَرُوا بخزاعَة.

(ولَمَّا يَعْلَمِ اللهُ)

لمَّا يفعلْ: نفيُ الفعلِ معَ تقريبِ وقوعِه. ولمْ يفعلْ: نفيٌّ بغيرِ إيذانٍ

بوقوعِه. ومعنَى الآيةِ: أمْ حسبْتُمْ أنْ تترَكُوا ولمْ تجاهِدُوا؛ لأنَّهم إذَا جاهدُوا

علمَ اللهُ ذلكَ منْهُم.

(وَلِيجَةً)

خلطاءَ يناجونَهُم، الواحدُ والجماعةُ فيهِ سواءٌ.

وقيلَ: الوليجةُ: الدخيلةُ والبطانةُ، الَّذِي يدخلُ فِي باطنِ أمرِ الرَّجلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت