فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 188263 من 466147

فصل

قال الفخر:

{مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآَخِرَةَ}

واعلم أن المقصود من هذه الآية تعليم حكم آخر من أحكام الغزو والجهاد في حق النبي صلى الله عليه وسلم وفي الآية مسائل:

المسألة الأولى:

قرأ أبو عمر {وَتَكُونُ} بالتاء والباقون بالياء، أما قراءة أبي عمرو بالتاء فعلى لفظ الأسرى، لأن الأسرى وإن كان المراد به التذكير للرجال فهو مؤنث اللفظ، وأما القراءة بالياء فلأن الفعل متقدم، والأسرى مذكرون في المعنى، وقد وقع الفصل بين الفعل والفاعل وكل واحد من هذه الثلاثة إذا انفرد أوجب تذكير الفعل كقولك جاء الرجال وحضر قبيلتك وحضر القاضي امرأة.

فإذا اجتمعت هذه الأشياء كان التذكير أولى.

وقال صاحب"الكشاف": قرئ للنبي صلى الله عليه وسلم على التعريف و {أسارى} و {يُثْخِنَ} بالتشديد.

المسألة الثانية:

روي أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بسبعين أسيراً فيهم العباس عمه وعقيل بن أبي طالب فاستشار أبا بكر فيهم فقال: قومك وأهلك استبقهم لعل الله أن يتوب عليهم، وخذ منهم فدية تقوى بها أصحابك، فقام عمر وقال: كذبوك وأخرجوك فقدمهم واضرب أعناقهم.

فإن هؤلاء أئمة الكفر وإن الله أغناك عن الفداء.

فمكن علياً من عقيل وحمزة من العباس ومكني من فلان ينسب له فنضرب أعناقهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت