فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187379 من 466147

وقال القاسمي:

{وَإِمَّا تَخَافَنَّ مِن قَوْمٍ خِيَانَةً}

بيان لأحكام المشرفين إلى نقض العهد، وإثر بيان الناقضين له بالفعل. والخوف مستعار للعلم، أي: وإما تعلمن من قوم من المعاهدين نقض عهد فيما سيأتي، بما لاح لك منهم من دلائل الغدر، ومخايل الشرّ.

{فَانبِذْ إِلَيْهِمْ} أي: فاطرح إليهم عهدهم {عَلَى سَوَاء} أي: على طريق مستوٍ، قصد بأن تظهر لهم النقض، وتخبرهم إخباراً مكشوفاً بأنك قد قطعت ما بينك وبينهم من الوصلة، ولا تناجزهم الحرب وهم على توهم بقاء العهد، كي لا يكون من قبلك شائبة خيانة أصلاً، وإن كانت في مقابلة خيانتهم.

وقوله: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ الخَائِنِينَ} تعليل للأمر بالنبذ، إما باعتبار استلزامه النهي عن مناجزة القتال، لكونها خيانة، فيكون تحذيراً له صلى الله عليه وسلم منها، وإما باعتبار استتباعه للقتال، فيكون حثاً له صلى الله عليه وسلم على النبذ أولاً، وعلى قتالهم ثانياً، كأنه قيل: وإما تعلمن من قوم خيانة فانبذ إليهم، ثم قاتلهم، إن الله لا يحب الخائنين، وهم من جملتهم، ولما علمت من حالهم. أفاده أبو السعود.

تنبيه:

دلت الآية على جواز معاهدة الكفار لمصلحة، ووجوب الوفاء بالعهد إذا لم يظهر منهم أمارة الخيانة، وتدل على إباحة نبذ العهد لمن توقع منهم غائلة مكر، وأن يعلمهم بذلك، لئلا يعيبوا علينا بنصب الحرب مع العهد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت