فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187402 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولا تحسبنَّ الذين كفروا سبقوا}

قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم:"ولا تحسِبن"بالتاء وكسر السين؛ إلا أن عاصماً فتح السين.

وقرأ ابن عامر، وحمزة، وحفص عن عاصم: بالياء وفتح السين.

وفي الكافرين هاهنا قولان.

أحدهما: جميع الكفار، قاله أبو صالح عن ابن عباس.

والثاني: أنهم الذين انهزموا يوم بدر، ذكره محمد بن القاسم النحوي وغيره.

و"سبقوا"بمعنى: فاتوا.

قال ابن الأنباري: وذلك أنهم أشفقوا من هلكة تنزل بهم في بعض الأوقات؛ فلما سلموا منها، قيل: لا تحسبنَّ أنهم فاتوا بسلامتهم الآن، فانهم لا يعجزونا، أي: لا يفوتونا فيما يستقبلون من الأوقات.

قوله تعالى: {إنهم لا يُعجزون} قرأ الجمهور: بكسر الألف.

وقرأ ابن عامر: بفتحها؛ وعلى قراءته اعتراض.

لقائل أن يقول: إذا كان قد قرأ"يحسبن"بالياء، وقرأ"أنهم"بالفتح، فقد أقرَّهم على أنهم لا يُعجزون؛ ومتى علموا أنهم لا يعجزون، لم يلاموا.

فقد أجاب عنه ابن الأنباري فقال: المعنى:"لا يحسبن الذين كفروا سبقوا"لا يَحسِبُنَّ أنهم يعجزون؛ و"لا"زائدة مؤكدة.

وقال أبو علي: المعنى: لا يحسبنَّ الذين كفروا أنفسَهم سبقوا وآباءَهم سبقوا، لأنهم لا يفوتون، فهم يُجزَون على كفرهم. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت