فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187845 من 466147

وفي التفسير الوسيط، لمجموعة من علماء الأزهر:

41 - {وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ } الآية.

أَمر الله رسوله بقتال الكفار حتى تنقطع فتنتهم، بقوله قبل هذه الآية:

{وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ} الآية.

وجاءَت هذه الآية تبين حكم الغنائم المتخلفة من قتالهم، وطريق قسمها.

والمعنى: واعلموا أَيها المقاتلون في سبيل الله أَن ما أَخذتموه من الكفار قهرا فواجب أَن لله تعالى وللرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل خُمْسَهُ، أَما أَخماسه الأَربعة، فهى للمقاتلين.

وذِكرُ الله تعالى مع الرسول وذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل مع أَنه تعالى لا يأْخذ من الغنائم شيئًا، لتعظيم حق هذه الجهات في الخمس، ولهذا كان الخمس في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يُخَمَّسُ خمسةَ أَسهم تُوَزَّعُ على هذه الجهات الخمس وأَما بعده - صلى الله عليه وسلم - فيسقط سهمه، أما سهم ذوى القربى فقد اختلف فيه، فقيل إِنه باق بعده، فيعطى منه للغنى والفقير منهم، وقيل إنه لا يعطى منه لغنيهم، بل يدخلون في سهم اليتامى والمساكين ويسقط سهمهم، فيعطون لفقرهم، وقيل إِن الأَمر مفوض في شأْنهم إِلى اجتهاد الإِمام، وقيل غير ذلك.

ورأَى بعض الفقهاءِ أَن سهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - ينفق في مصالح المسلمين, كشراءِ السلاح، وتحصين الحدود، وبناءِ المدارس والمستشفيات وغير ذلك، والمراد بذوى القربى بنو هاشم وبنو المطلب دون من عداهم، لقوله - صلى الله عليه وسلم:"إِنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد وشبَّك بين أَصابعه". ولاقتصاره - صلى الله عليه وسلم - في القسم عليهم دون غيرهم من بني نوفل وعبد شمس قال - صلى الله عليه وسلم:"إنهم لم يفارقونى في جاهلية ولا إِسلام"كما في البخاري.

واليتامى: هم أَطفال المسلمين الذين مات آباؤهم.

والمساكين: أَهل الفاقة والحاجة من المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت