فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187846 من 466147

وابن السبيل: هو المسافر المحتاج، بشرط أَن يكون سفره في غير معصية.

وقد اختلف العلماءُ في قسمة الأَربعة الأَخماس التي يستحقها المقاتلون، فالذي عليه عامة أَهل العلم، فيما ذكره ابن المنذر أَنه للفارس منهم سهمان، وللراجل سهم، وممن قال بذلك الإِمام مالك والشافعى وأَبو حنيفة، ويرى الصاحبان أَن للفارس ثلاثة أَسهم وهو رأَى ابن عمر، وقد رواه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأَخرجه البخاري.

ثم أَكد الله تعالى قسمة الغنائم على هذا النحو بقوله تعالى:

{إِنْ كُنْتُمْ آمَنْتُمْ بِاللهِ} :

أَي إِن كنتم مؤمنين باللهِ فانقادوا وسلموا الأَمر لله فيما أَعلمكم به من حال قسمة الغنيمة: بأَن يكون خمسها لله وللرسول وذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل، وأَربعة أَخماسها للمقاتلين، فاقنعوا بذلك ونفذوا أَمر الله في شأْن الخمس.

{وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى عَبْدِنَا يَوْمَ الْفُرْقَانِ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعَانِ} :

أَي إِن كنتم آمنتم باللهِ وبما أنزلناه على عبدنا محمَّد - صلى الله عليه وسلم - من الآيات والملائكة والنصر في يوم بدر، الذي جعله الله فرقانا بين الحق والباطل، يوم التقى الجمعان من المؤمنين والكافرين، وكان أولَ مَشْهَدٍ شهده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأَصحابه، وكان فيه رؤوس المشركين، التقوا يوم الجمعة لسبع عشرة من

رمضان المبارك من السنة الثانية للهجرة وأَصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ ثلثمائة وبضعة عشر رجلا والمشركون ما بين ألف وتسعمائة فهزم الله المشركين وقُتل منهم سبعون وأُسر منهم مثل ذلك، وانتصر الإِسلام على الشرك وأَصبحَت كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلى: ومن هنا سمى يوم الفرقان، والإِضافة في (عبدنا) لتشريف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حيث نسبه إِليه تعالى بالعبودية له، ثم ختمت الآية بقوله سبحانه:

{وَاللهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت