قوله عز وجل {وَإِن جَنَحُواْ لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا}
فيه ثلاثة أوجه:
أحدها: وإن مالوا إلى الموادعة فَمِلْ إليها.
والثاني: وإن توقفوا عن الحرب مسالمة لك فتوقف عنهم مسالمة لهم.
والثالث: وإن أظهروا الإسلام فاقبل منهم ظاهر إسلامهم وإن تخلف باطن اعتقادهم.
وفيه ثلاثة أقاويل: أحدها: أنها عامة في موادعة كل من سألها من المشركين ثم نسخت بقوله تعالى {فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُم} [التوبة: 5] قاله الحسن وقتادة وابن زيد.
والثاني: أنها في أهل الكتاب خاصة إذا بذلوا الجزية.
والثالث: أنها في قوم معينين سألوا الموادعة فأمر بإجابتهم. انتهى انتهى. {النكت والعيون حـ 2 صـ}