قوله: (وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) إما فِي محل النصب على المفعول معه).
قال أبو حيان: هذا مخالف لكلام سيبويه فإنه قال: قالوا: حسبك وزيداً درهم لما كان فيه
معنى كفاك وقبح أن يحملوه على المضمر نووا الفعل كأنه قيل: بحسبك وبحسب زيداً
درهم.
قال: وفي ذلك الفعل المضمر ضمير يعود على الدرهم، والنية بالدرهم التقديم،
فيكون من عطف الجمل، ولا يجوز أن يكون من باب الإعمال لأن طلب المبتدأ للخبر
وعمله فيه ليس من قبيل طلب الفعل أو ما جرى مجراه ولا عمله فلا يتوهم ذلك
فيه. اهـ
قوله: (فحسبك والضحاك سيفٌ مهند) .
أوله: إذا كانت الهيجاء وانشقت العصا.
قال الطيبي: انشقاق العصا عبارة عن التفرق، ونصب (الضحاكَ) بـ (حسبك) لأنه في
معنى يكفيك، يقول: إذا كان يوم الحرب ووقع الخلاف بينكم فحسبك مع الضحاك سيف
هندي.
وقال ابن يعيش في شرح شواهد الإيضاح: يروي (الضحاك) بالرفع والنصب والجر،
فالرفع على أنه مبتدأ خبره (سيف) وخبر (حسبك) محذوف لدلالة الكلام عليه لأنه
في معنى الأمر، أي: فلتكتف ولتثق والضحاك سيفك الأوثق، والنصب على أنه مفعول
معه و (حسبك) مبتدأ و (سيف) خبره، والمعنى: كافيك سيف مع صاحبه الضحاك
وحضوره، أي حضور هذا السيف المغني عن سواه، والجر على أن الواو واو قسم، أو
عطفاً على الكاف في (حسبك) .
قال: وكلاهما مخالف للمعنى، لأن القصد الإخبار بأن الضحاك نفسه هو السيف الكافي
والإخبار بأن المخاطب يكفيه ويكفي الضحاك معه سيف. اهـ
قوله: (أو الرفع عطفا على اسم اللَّه) .
زاد أبو البقاء: أو مبتدأ محذوف الخبر تقديره: كذلك، أي: حسبهم اللَّه
تعالى. اهـ
قوله: (أكلّ امرئ تحسبين أمرأ ... ونار توقد بِاللَّيْلِ نَاراً)
هو لأبي داود جعفر بن الحجاج، وقيل: حارثة بن حمران الإيادي الحذاقي من أبيات
أولها: