فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 187125 من 466147

وقال أبو السعود:

{وَلَوْ تَرَى}

أي ولو رأيتَ، فإن لو الامتناعيةَ تردّ المضارعَ ماضياً كما أن إنْ تردّ الماضيَ مضارعاً، والخطابُ إما لرسول الله صلى الله عليه وسلم أو لكل أحدٍ ممن له حظٌّ من الخطاب وقد مر تحقيقُه في قوله تعالى: {وَلَوْ ترى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى النار} (سورة الأنعام، الآية 27) وكلمةُ إذ في قوله تعالى: {إِذْ يَتَوَفَّى الذين كَفَرُواْ الملائكة} ظرفٌ لترى والمفعولُ محذوفٌ أي ولو ترى الكفرةَ، أو حالَ الكفرةِ حين يتوفاهم الملائكةُ ببدر، وتقديمُ المفعولِ للاهتمام به، وقيل: الفاعلُ ضميرٌ عائدٌ إلى الله عز وجل، والملائكةُ مبتدأٌ وقوله تعالى: {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ} خبرُه، والجملةُ حالُ من الموصول قد استُغني فيها بالضمير عن الواو، وهو على الأول حالٌ منه أو من الملائكة أو منهما لاشتماله على ضميريهما {وأدبارهم} أي وأستاهَهم أو ما أَقبل منهم وما أَدبر من الأعضاء {وَذُوقُواْ عَذَابَ الحريق} على إرادة القولِ معطوفاً على يضربون أو حالاً من فاعله أي ويقولون أو قائلين: ذوقوا بشارةً لهم بعذاب الآخرة وقيل: كانت معهم مقامِعُ من حديد كلما ضَربوا التهبت النارُ منها، وجوابُ لو محذوفٌ للإيذان بخروجه عن حدود البيانِ أي لرأيتَ أمراً فظيعاً لا يكاد يوصف. انتهى انتهى. {تفسير أبي السعود حـ 4 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت