{وَاعْلَمُواْ أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ}
أي: قلّ أو كثُر من الكفار {فَأَنَّ لِلّهِ} أي: الذي
منه النصر المتفرع عليه الغنيمة {خُمُسَهُ} شكراً له على نصره وإعطائه الغنيمة {وَلِلرَّسُولِ} أي: الذي هو الأصل في أسباب النصر {وَلِذِي الْقُرْبَى} وهم بنو هاشم والمطلب {وَالْيَتَامَى} أي: من مات آباؤهم ولم يبلغوا، لأنهم ضعفاء، {وَالْمَسَاكِينِ} لأنهم أيضاً ضعفاء كاليتامى {وَابْنِ السَّبِيلِ} وهو المسافر الذي قطع عليه الطريق ويريد الرجوع إلى بلده، ولا يجد ما يتبلغ بهم.
وفي هذه الآية مسائل:
الأولى: قال الفقهاء: الغنيمة المال المأخوذ من الكفار بإيجاف الخيل والركاب، أي: ما ظهر عليه المسلمون بالقتال. وهل هي والفيء والنفل شيء واحد أو لا؟ وسنفصله في آخر المسائل.
الثانية: ما في: {أنما} بمعنى الذي والعائد محذوف، وكان حقها، على أصولهم، أن تكتب مفصولة.
قال الشهاب: وقد أجيز في ما هذه أن تكون شرطية.
الثالثة: قوله تعالى: {مِنْ شَيءٍ} ، بيان للموصول، محله النصب، على أنه حال من عائد الموصول، قصد به الإعتناء بشأن الغنيمة، وألا يشذّ عنها شيء، أي: ما غنمتموه كائناً ما كان يقع عليه اسم الشيء، حتى الخيط والمخيط.
الرابعة: الخمس بضم الميم، وسكونها، لغتان قد قرئ بهما.