ثم ذكرهم النعم فقال تعالى: {واذكروا إِذْ أَنتُمْ قَلِيلٌ} ، يعني واحفظوا نعمة الله عليكم إذ كنتم قليلاً في العدد وهم المهاجرون، {مُّسْتَضْعَفُونَ فِى الأرض} ؛ يعني مقهورون في أرض مكة.
{تَخَافُونَ أَن يَتَخَطَّفَكُمُ الناس} ، يعني يختلسكم ويذهب بكم الكفار.
{فَآوَاكُمْ} بالمدينة {وَأَيَّدَكُم بِنَصْرِهِ} بنصره يوم بدر.
وقال قتادة: كانوا بين أسدين، بين قيصر وكسرى، يخافون أن يتخطفهم الناس، وهم أهل فارس والروم والعرب ممن حول مكة.
ثم قال {وَرَزَقَكُم مّنَ الطيبات} ، يعني الحلال وهو الغنيمة.
{لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} ، يعني لكي تشكروا الله وتطيعوه وتعرفوا ذلك منه. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}