[فوائد لغوية وإعرابية]
قال ابن عادل:
قوله: {أؤلئك هُمُ المؤمنون حَقّاً}
يجوز في حقّاً أن يكون صفة لمصدر محذوف، أي: هم المؤمنون إيماناً حقاً، ويجوز أن يكون مؤكداً لمضمون الجملة، كقولك: هو عبد الله حقاً، والعاملُ فيه على كلا القولين مُقدَّرٌ، أي: أحقُّه حقاً، ويجوز وهو ضعيفٌ جدّاً أن يكون مؤكِّداً لمضمون الجملة الواقعةِ بعده وهي: لَهُم درجاتٌ ويكون الكلامُ قد تمَّ عند قوله: هُمُ المُؤمِنُونَ ثم ابتدأ بـ {حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ} وهذا إنَّما يجوزُ على رأي ضعيف، أعني تقديم المصدر المؤكِّد لمضمون جملة عليها.
قوله: عِندَ ربِّهِمْ يجوزُ أن يكون متعلقاً بـ"دَرَجَاتٌ"، لأنَّها بمعنى أجُورٌ، وأن يتعلَّق بمحذوفٍ؛ لأنَّها صفةٌ لـ"درجاتٌ"أي: اسْتقرَّت عند ربهم، وأن يتعلَّق بما تعلَّق به لَهُمْ من الاستقرار. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 9 صـ 449}