فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 183076 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ}

في متعلَّق هذه الكاف خمسة أقوال.

أحدها: أنها متعلقة بالأنفال.

ثم في معنى الكلام ثلاثة أقوال.

أحدها: أن تأويله: امض لأمر الله في الغنائم وإن كرهوا، كما مضيت في خروجك من بيتك وهم كارهون، قاله الفراء.

والثاني: أن الأنفال لله والرسول صلى الله عليه وسلم بالحق الواجب، كما أخرجك ربك بالحق، وإن كرهوا ذلك، قاله الزجاج.

والثالث: أن المعنى: يسألوك عن الأنفال مجادلة، كما جادلوك في خروجك، حكاه جماعة من المفسرين.

والثاني: أنها متعلقة بقوله: {فاتقوا الله وأصلحوا} ، والمعنى: إن التقوى والاصلاح خير لكم، كما كان إخراج الله نبيه محمداً خيراً لكم وإن كرهه بعضكم، هذا قول عكرمة.

والثالث: أنها متعلقة بقوله: {يجادلونك} فالمعنى: مجادلتهم إياك في الغنائم كاخراج الله إياك إلى بدر وهم كارهون، قاله الكسائي.

والرابع: أنها متعلقة بقوله: {أولئك هم المؤمنون} والمعنى: وهم المؤمنون حقاً كما أخرجك ربك من بيتك بالحق، ذكره بعض ناقلي التفسير.

والخامس: أن {كما} في موضع قَسَم، معناها: والذي أخرجك من بيتك، قاله أبو عبيدة، واحتج بأن {ما} في موضع"الذي"ومنه قوله: {وما خلقَ الذكرَ والأنثى} [الليل: 3] قال ابن الأنباري: وفي هذا القول بُعْد، لأن الكاف ليست من حروف الاقسام.

وفي هذا الخروج قولان.

أحدهما: أنه خروجه إلى بدر، وكره ذلك طائفة من أصحابه، لأنهم علموا أنهم لا يظفرون بالغنيمة إلا بالقتال.

والثاني: أنه خروجه من مكة إلى المدينة للهجرة.

وفي معنى قوله: {بالحق} قولان.

أحدهما: أنك خرجت ومعك الحق.

والثاني: أنك خرجت بالحق الذي وجب عليك.

وفي قوله: {وإن فريقاً من المؤمنين لكارهون} قولان.

أحدهما: كارهون خروجك.

والثاني: كارهون صرف الغنيمة عنهم، وهذه كراهة الطبع لمشقة السفر والقتال، وليست كراهةً لأمر الله تعالى. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت