قوله {ذلكم}
إشارة إلى ما تقدم من قتل الله ورميه إياهم، وموضع {ذلكم} من الإعراب رفع، قال سيبويه: التقدير الأمر ذلكم، وقال بعض النحويين: يجوز أن يكون في موضع نصب بتقدير فعل ذلكم {وأن} معطوف على {ذلكم} ويحتمل أن يكون خبر ابتداء مقدر تقديره وحتم وسابق وثابت ونحو هذا، وقرأت فرقة"وإن"بكسر الهمزة على القطع والاسئناف، و {موهن} معناه مضعف مبطل، يقال وهن الشيء مثل وعد يعد، ويقال وهن مثل ولي يلي، وقرئ
{فما وهنوا لما أصابهم} [آل عمران: 146] بكسر الهاء، وقرأ حمزة والكسائي وابن عامر وأبو بكر عن عاصم"موهن كيد"من أوهن، وقرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو"موهن كيد"من وهن، وقرأ حفص عن عاصم"موهن كيدِ"بكسر الدال والإضافة، وذكر الزجّاج أن فيها أربعة أوجه فذكر هذه القراءات الثلاث، وزاد"موهّن كيد"بتشديد الهاء والإضافة إلا أنه لم ينص أنها قراءة. انتهى انتهى. {المحرر الوجيز حـ 2 صـ}
وقال ابن الجوزي:
قوله تعالى: {ذلكم}
قال الزجاج: موضعه رفع؛ والمعنى: الأمر ذلكم.
وقال غيره:"ذلكم"إشارة إلى القتل والرمي والبلاء الحسن.
{وأن الله} أي: واعلموا أن الله.
والذي ذكرناه في فتح"أنَّ"في قوله: {وأنَّ للكافرين عذاب النار} هو مذكور في فتح"أنّ"هذه.
قوله تعالى: {مُوَهِّنٌ} قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمر:"مُوَهِّنٌ"بفتح الواو وتشديد الهاء منونة"كيدَ"بالنصب.
وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر عن عاصم:"موهنٌ"ساكنة الواو"كيدَ"بالنصب.
وروى حفص عن عاصم:"موهنُ كيدِ"مضاف.
والموهن: المضْعِف، والكيد: المكر. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}