فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182904 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا}

قال الزجاج: {حقاً} منصوب بمعنى دلت عليه الجملة، والجملة: {أولئك هم المؤمنون} فالمعنى: أحَقَّ ذلك حقاً.

وقال مقاتل: المعنى: أولئك هم المؤمنون لا شك في إيمانهم كشكِّ المنافقين.

قوله تعالى: {لهم درجات عند ربهم} قال عطاء: درجات الجنة يرتقونها بأعمالهم، والرزق الكريم: ما أُعدَّ لهم فيها. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

وقال القرطبي:

{أولئك هُمُ المؤمنون حَقّاً}

أي الذي استوى في الإيمان ظاهرُهم وباطنهم.

ودلّ هذا على أن لكل حق حقيقة؛"وقد قال عليه السلام لحارثة:"إن لكل حق حقيقة فما حقيقة إيمانك""؟ الحديث.

وسأل رجل الحسن فقال: يا أبا سعيد؛ أمؤمن أنت؟ فقال له: الإيمان إيمانان، فإن كنت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والجنة والنار والبعث والحساب فأنا به مؤمن.

وإن كنت تسألني عن قول الله تبارك وتعالى: {إِنَّمَا المؤمنون الذين إِذَا ذُكِرَ الله وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} إلى قوله {أولئك هُمُ المؤمنون حَقّاً} فوالله ما أدري أنا منهم أم لا.

وقال أبو بكر الواسِطِيّ: من قال أنا مؤمن بالله حقاً؛ قيل له: الحقيقة تشير إلى إشراف واطلاع وإحاطة؛ فمن فقده بطل دعواه فيها.

يريد بذلك ما قاله أهل السنة: إنّ المؤمن الحقيقي من كان محكوماً له بالجنة، فمن لم يعلم ذلك من سرّ حكمته تعالى فدعواه بأنه مؤمن حقاً غير صحيح. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت