قوله تعالى: {يا أيها الذين ءامَنُواْ إَن تَتَّقُواْ الله}
يعني إن تطيعوا الله ولا تعصوه، {يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَانًا} ؛ يعني يجعل لكم مخرجاً في الدنيا ونجاة ونصراً في الدين؛ ويقال: المخرج من الشبهات.
وقال مجاهد: مخرجاً في الدنيا والآخرة.
{وَيُكَفّرْ عَنكُمْ سَيّئَاتِكُمْ} ، يقول: يمحو عنكم ذنوبكم، {وَيَغْفِرْ لَكُمْ} ؛ يعني يستر ذنوبكم وعيوبكم.
{والله ذُو الفضل العظيم} ، يعني ذو الكلام والتجاوز عن عباده. انتهى انتهى. {بحر العلوم حـ 2 صـ}
وقال الثعلبي:
{يِا أَيُّهَا الذين آمنوا إِن تَتَّقُواْ الله}
بطاعته وترك معصيته واجتناب خيانته {يَجْعَل لَّكُمْ فُرْقَاناً} قال مجاهد: مخرجاً في الدنيا والآخرة.
وقال مقاتل بن حيان: مخرجاً في الدين من الشبهات. وقال عكرمة: نجاة. وقال الضحاك: بياناً. وقال مقاتل: منقذاً.
قال الكلبي: بصراً، وقال ابن إسحاق: فصلاً بين الحق والباطل، يظهر الله به حقكم ويطفئ به باطل مَنْ خالفكم.
وقال ابن زيد: فرقاً يفرق في قلوبهم بين الحق والباطل حتّى يعرفوه ويشهدوا به.
والفرقان مصدر كالرحمان والنقصان.
تقول: فرقت بين الشيء والشيء أفرق بينهما فرقاً وفروقاً وفرقاناً، {وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ} ما سلف من ذنوبكم {وَيَغْفِرْ لَكُمْ والله ذُو الفضل العظيم} . انتهى انتهى. {الكشف والبيان حـ 4 صـ}