فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 182909 من 466147

وقال أبو حيان:

{أولئك هم المؤمنون حقاً} قال ابن عطيّة {حقّاً} مصدر مؤكد كذا نص عليه سيبويه وهو المصدر غير المنتقل والعامل فيه أحقّ ذلك حقاً انتهى، ومعنى ذلك أنه تأكيد لما تضمنته الجملة من الإسناد الخبري وأنه لا مجاز في ذلك الإسناد.

وقال الزمخشري {حقاً} صفة للمصدر المحذوف أي {أولئك هم المؤمنون} إيماناً حقّاً وهو مصدر مؤكد للجملة التي هي أولئك هم المؤمنون كقوله هو عبد الله حقاً أي حقّ ذلك حقاً.

وعن الحسن أنه سأله رجل أمؤمن أنت قال: الإيمان إيمانان فإن كانت تسألني عن الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والجنة والنار والبعث والحساب، فأنا مؤمن، وإن كنت تسألني عن قوله {إنما المؤمنون} فوالله لا أدري أمنهم أنا أم لا وأبعد من زعم أن الكلام ثم عند قوله {أولئك هم المؤمنون} وأنّ {حقاً} متعلق بما بعده أي {حقاً لهم درجات} وهذا لأنّ انتصابَ حقاً على هذا التقدير يكون عن تمام جملة الابتداء بمكان التأخير عنها لأنه مصدر مؤكد لمضمون الجملة فلا يجوز تقديمه وقد أجازه بعضهم وهو ضعيف.

{لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم} لما تقدمت ثلاث صفات قلبية وبدنية ومالية ترتّب عليها ثلاثة أشياء فقوبلت الأعمال القلبية بالدرجات، والبدنية بالغفران، وفي الحديث أن رجلاً أتى من امرأة أجنبية ما يأتيه الرجل من أهله غير الوطء، فسأله الرسول (صلى الله عليه وسلم) لما أخبر بذلك أصلّيت معنا فقال نعم فقال له: وقوبلت المالية بالرزق بالكريم وهذا النوع من المقابلة من بديع علم البيان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت