فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184392 من 466147

وقال القرطبي:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أَطِيعُواْ الله وَرَسُولَهُ} الخطاب للمؤمنين المصدّقين.

أفردهم بالخطاب دون المنافقين إجلالاً لهم.

جدّد الله عليهم الأمر بطاعة الله والرسول، ونهاهم عن التولِّي عنه.

هذا قول الجمهور.

وقالت فرقة: الخطاب بهذه الآية إنما هو للمنافقين.

والمعنى: يا أيها الذين آمنوا بألسنتهم فقط.

قال ابن عطية: وهذا وإن كان محتملاً على بعد فهو ضعيف جداً؛ لأن الله تعالى وصف من خاطب في هذه الآية بالإيمان.

والإيمان التصديق، والمنافقون لا يتصفون من التصديق بشيء.

وأبعد من هذا من قال: إن الخطاب لبني إسرائيل.

فإنه أجنبيّ من الآية.

قوله تعالى: {وَلاَ تَوَلَّوْا عَنْهُ} التولي الإعراض، وقال"عنه"ولم يقل عنهما لأن طاعة الرسول طاعته؛ وهو كقوله تعالى: {والله وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} [التوبة: 62] .

{وَأَنْتُمْ تَسْمَعُونَ} ابتداء وخبر في موضع الحال.

والمعنى: وأنتم تسمعون ما يتلى عليكم من الحجج والبراهين في القرآن. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

وقال الخازن:

قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله}

يعني في أمر الجهاد لأن فيه بذل المال والنفس {ولا تولوا عنه} يعني عن الرسول (صلى الله عليه وسلم) لأن التولي لا يصح إلا في حق الرسول (صلى الله عليه وسلم) لا في حق الله تعالى والمعنى لا تعرضوا عنه وعن معونته ونصرته في الجهاد {وأنتم تسمعون} يعني القرآن يتلى عليكم. انتهى انتهى. {تفسير الخازن حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت