فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184974 من 466147

وقال ابن عاشور:

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا إِنْ تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَلْ لَكُمْ فُرْقَانًا}

استيناف ابتدائي متصل بالآيات السابقة ابتداء من قوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله ورسوله ولا تولوا عنه} [الأنفال: 20] الآية وما بعده من الآيات إلى هُنا.

وافتتح بالنداء للاهتمام، كما تقدم آنفاً.

وخوطب المؤمنون بوصف الإيمان تذكيراً لهم بعهد الإيمان وما يقتضيه كما تقدم آنفاً في نظائِره، وعقب التحذير من العصيان والتنبيه على سوء عواقبه، بالترغيب في التقوى وبيان حسن عاقبتها وبالوعد بدوام النصر واستقامة الأحوال إن هم داموا على التقوى.

ففعل الشرط مراد به الدوام، فإنهم كانوا متقين، ولكنهم لما حُذروا من المخالفة والخيانة ناسب أن تفرض لهم الطاعة في مقابل ذلك.

ولقد بَدَا حُسنُ المناسبة إذ رُتبتتِ على المنهيات تحذيراتٌ من شرور وأضرار من قوله: {إن شر الدواب عند الله الصم البكم} [الأنفال: 22] وقوله {واتقوا فتنة} [الأنفال: 25] الآية، ورتب على التقوى: الوعد بالنصر ومغفرة الذنوب وسعة الفضل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت