فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 184973 من 466147

هذا هو الفرقان، وهو أولى ثمرات التقوى، وهو جامع للخير، إذ هو جامع للعلم النافع الهادي.

والثاني: هو إن الله تعالى يكفر عنه السيئات، وتكفير السيئات معناه إزالة آثارها في النفس، فإن النفس إذا أذنبت نكتت فيها نكت سوداء تتوالى حتى يرباد القلب، وتكفير السيئات إزالة هذه النكت السوداء، أو ما علق منها، حتى يصير القلب أملس كالمرآة، وإن التقوى تفعل ذلك؛ لأنها تجلو صدأ القلوب ويمتلئ القلب بذكر الله تعالى، فيعبده كأنه يراه، ويحس بعظمته تملأ نفسه، وتنير سبيله.

والثالث: فمن بعد تطهير النفس من السيئات بتكفيرها، يكون الغفران وستر الذنوب، وتكون الرحمة الشاملة، ولقد ختم الله تعالى ذلك بقوله تعالى: (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) لأن ذلك كله من فضل الله تعالى (وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ) .

ذكرنا الله تعالى بما كان عليه المؤمنون في مكة، إذ كانوا عددا قليلًا مستضعفين في الأرض يخافون أن يتخطفهم الناس، وقد بين أشد ما دبروه، وهو ما أعقبه الهجرة، ليتذكروا شدتهم في رخائهم ولذا قالوا: إن تسع آيات مكية جاءت لهذا التذكير ومنها قوله تعالى (وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ(30) . انتهى انتهى {زهرة التفاسير} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت