(مع النص الحكيم السامي)
[فصل]
قال البقاعي:
{ولا تكونوا كالذين قالوا سمعنا} أي بآذاننا {وهم لا يسمعون} أي لا يستجبون فكأنهم لم يسمعوا، لما انتفت الثمرة عد المثمر عدماً. انتهى انتهى. {نظم الدرر حـ 3 صـ 199}
فصل
قال الفخر:
{وَلاَ تَكُونُواْ كالذين قَالُواْ سَمِعْنَا وَهُمْ لاَ يَسْمَعُونَ} المعنى: أن الإنسان لا يمكنه أن يقبل التكليف وأن يلتزمه إلا بعد أن يسمعه، فجعل السماع كناية عن القبول.
ومنه قولهم سمع الله لمن حمده، والمعنى: ولا تكونوا كالذين يقولون بألسنتهم أنا قبلنا تكاليف الله تعالى، ثم إنهم بقلوبهم لا يقبلونها.
وهو صفة للمنافقين كما أخبر الله عنهم بقوله: {وَإِذَا لَقُواْ الذين ءامَنُواْ قَالُوا ءامَنَّا وَإِذَا خَلَوْاْ إلى شياطينهم قَالُواْ إِنَّا مَعَكُمْ} [البقرة: 14] . انتهى انتهى. {مفاتيح الغيب حـ 15 صـ 116}