(فصل: من مجازات القرآن فِي السورة الكريمة ) )
قال ابن المثنى:
«سورة الأنفال» (8)
(بسم اللّه الرّحمن الرّحيم)
«يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفالِ» (1) ومجازها الغنائم التي نفلها اللّه النبيّ صلى اللّه عليه وأصحابه، واحدها نقل، متحرك بالفتحة، قال لبيد:
إنّ تقوى ربّنا خير نفل «1»
«وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ» (2) أي خافت وفزعت، وقال معن بن أوس:
لعمرك ما أدرى وإنّى لأوجل على أيّنا تعدو المنيّة أوّل «2»
«كَما أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ» (5) مجازها مجاز القسم، كقولك: والذي أخرجك ربك لأن «ما» فِي موضع «الذي» وفى آية
(1) ديوانه 2/ 11 - وجمهرة الأشعار 7 والطبري 9/ 108 والقرطبي 7/ 361 واللسان (نفل) وشواهد الكشاف 229.
(2) : معن بن أوس: شاعر إسلامي، راجع الأغانى 10/ 156 والمعجم للمرزبانى 399 والسمط 733 والإصابة رقم 8451. - والبيت فِي الحماسة 3/ 132 والجمهرة 3/ 18 والاقتضاب 463 والخزانة 3/ 505.