ومن باب الإشارة في الآيات: {هُوَ الذي خَلَقَكُمْ مّن نَّفْسٍ واحدة} وهي الروح {وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَهِىَ القلب لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا} أي ليميل إليها ويطمئن فكانت الروح تشم من القلب نسائم نفحان الألطاف {فَلَمَّا تَغَشَّاهَا} أي جعامعها وهو إشارة إلى النكاح الروحاني والصوفية يقولون: إنه سائر في جميع الموجودات ما ترى في خلق الرحمن من تفاوت {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفًا} في البداية بظهور أدنى أثر من آثار الصفات البشرية في القلب الروحاني {فَلَمَّا أَثْقَلَت} كبرت وكثرت آثار الصفات {دَّعَوَا الله رَبَّهُمَا} لأنهما خافا من تبدل الصفات الروحانية النورانية بالصفات النفسانية الظلمانية {لَئِنْ ءاتَيْتَنَا صالحا} للعبودية