وقالت الباحثة/ كاملة الكواري:
سُورة الأنفَال
• {الأَنفَالِ} الْغَنَائِمُ.
• {أَصْلِحُوا ذَاتَ بِيْنِكُمْ} أَيْ: حَقِيقَةَ بَيْنِكُمْ، والبينُ الوصلةُ والرابطةُ التي تَرْبِطُ بعضَكم ببعض من المودةِ والإخاءِ، قال ابن عاشور: «وَاعْلَمْ أني لم أَقِفْ عَلَى استعمالِ ذَاتِ بَيْنَ في كلامِ العربِ، فَأَحْسِبُ أنه من مُبْتَكَرَاتِ الْقُرْآنِ» .
• {وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} أي: خَافَتْ وَرَهَبَتْ، فَأَوْجَبَتْ لهم خشيةُ اللهِ تعالى الانكفافَ عن المَحَارِمِ؛ فَإِنَّ خوفَ الله أكبرُ عَلَامَاتِهِ أن يَحْجِزُ صاحبَه عن الذنوب.
• {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} أي: يَعْتَمِدُونَ في قلوبهم عَلَى اللهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ له في جَلْبِ مَصَالِحهِمْ، وَدَفْعِ مَضَارِّهِمْ الدينيةِ والدنيويةِ، وَيَثِقُونَ بالله تعالى أنه سيفعل ذلك.
• {إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ} أي: أَوْحَى اللهُ إلى رسولِه - صلى الله عليه وسلم - عِنْدَ خروجهم إلى بَدْرٍ أنكم سَتُنْصَرُونَ إِمَّا بِالْعِيرِ وهي قافلةُ قريشٍ الآتيةُ من الشامِ تَحْمِلُ البضائعَ والتجاراتِ، وإما طائفةِ النفيرِ وهو جيشُ قريشٍ التي جاءت من مكةَ للنجدةِ لقتالكم (وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ) ، والشوكةُ السلاحُ وهي طائفةُ العيرِ؛ لأنها غنيمةٌ صافيةٌ عن كَدَرِ القتالِ.
• {تَسْتَغِيثُونَ} الاستغاثةُ: طَلَبُ الغوثِ والمعونةِ للتخلصِ مِنْ شِدَّةٍ، والمعنى: وَاذْكُرُوا أيها المؤمنونَ إذ تستغيثونَ رَبَّكُمْ وَتَطْلُبُونَ مِنْهُ النَّصْرَ.
• {مُرْدِفِينَ} مِنْ أَرْدَفَهُ: إذا أَرْكَبَهُ وَرَاءَهُ، والمرادُ أن الله عَزَّ وَجَلَّ أَرْسَلَ الملائكةَ مُتَتَابِعِينَ.
• {أَمَنَةً مِّنْهُ} أَمَانًا وَأَمْنًا وَأَمَنَةً بِمَعْنًى وَاحِدٍ.
• {رِجْزَ الشَّيْطَانِ} وَسْوَسَتُهُ التي أَلْقَاهَا فِي قُلُوبِكُمْ.
• {فَوْقَ الأَعْنَاقِ} أي: أَعْلَى الأَعْنَاقِ.
• {بَنَانٍ} أي: أَطْرَافُ الأَصَابِعِ.
• {شَآقُّوا اللهَ وَرَسُولَهُ} أي: خَالَفُوا، وَسُمِّيَتِ العداوةُ مُشَاقَّةً؛ لأن كُلًّا مِنَ المُتَعَادِيَيْنِ يكونُ في شِقٍّ غيرِ الّذِي يكونُ فيه الآخَرُ فالمشاقةُ العداوةُ.
• {ذَلِكُمْ} أي القتلُ والخِزْيُ.
• {فَذُوقُوهُ} في الدنيا.