• {زَحْفًا} الزَّحْفُ: الدُّنُوُّ قَلِيلًا قَلِيلًا، وَأَصْلُهُ الانْدِفَاعُ عَلَى الأَلْيَةِ، ثم سُمِّيَ كُلّ مَاشٍ في الحرب إلى آخَرَ زَاحِفًا، والمعنى: إذا لَقِيتُمُ الّذِينَ كَفَرُوا في الحرب وكأنهم لكثرتهم يزحفون نحوكم زحفًا: {فَلَا تُوَلّوهُمُ الْأَدْبَارَ} فلا تَفِرُّوا مِنْهُمْ وَتُعْطُوهُمْ ظُهُورَكُمْ.
• {إِلاَّ مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ} أي: مَائِلًا من جهة إلى أخرى ليتمكن من ضَرْبِ العدوِّ وقتالِه، فَالمتَحَرِّفُ هُوَ المُنْحَرِفُ من جانبٍ إلى آخَرَ من الحَرْفِ وهو الطَّرْفُ.
• {أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ} أي: مُنْضَمًّا إلى جماعةٍ، يقال: تَحَوَّزَ وَتَحَيَّزَ وَانْحَازَ بمعنًى واحدٍ.
• {وَأَنَّ اللهَ مُوهِنُ كَيْدِ الْكَافِرِينَ} أي مُضْعِفُ كُلِّ مَكْرٍ وَكَيْدٍ يَكِيدُونَ بِهِ الإسلامَ وأهلَه، وَجَاعِلُ مَكْرِهِمْ مُحِيقًا بِهِمْ.
• {إِن تَسْتَفْتِحُوا} يُخَاطِبُ المُشْرِكِينَ: إن تَطْلُبُوا النَّصْرَ عَلَى مُحَمَّدٍ - صلى الله عليه وسلم - ، فقد جاءكم النصرُ، لَكِنْ عَلَيْكُمْ، وَهَذَا استهزاءٌ بهم.
• {لِيُثْبِتُوكَ} لِيَحْبِسُوكَ.
• {مُكَاء} الصَّفِيرُ.
• {تَصْدِيَةً} التَّصْفِيقُ، وقيل: التَّصْدِيَةُ: صَدُّهُمْ عَنِ المَسْجِدِ الحَرَامِ.
• {فَيَرْكُمَهُ جَمِيعًا} فَيَجْمَعُهُ وَيَضُمُّ بَعْضَهُ إلى بَعْضٍ حتى يَتَرَاكَمَ.
• {بِالْعُدْوَةِ الدُّنْيَا} أي: بِجِهَةِ الوادِي القريبةِ، والدنيا هنا تأنيثُ الأَدْنَى.
• {بِالْعُدْوَةِ الْقُصْوَى} أَي: الْبَعِيدَةِ، والقُصْوَى تَأْنِيثُ الأَقْصَى.
• {وَالرَّكْبُ أَسْفَلَ مِنكُمْ} يَعْنِي أن ركبَ أبي سفيانَ الَّذِي فيه عِيرُ قريشٍ كانوا في مَوْضِعٍ أسفلَ من موضعِ المؤمنينَ إلى ساحلِ الْبَحْرِ.
• {تَذْهَبَ رِيحُكُمْ} أي: قُوَّتُكُمْ.
• {بَطَرًا} البَطَرُ: الطُّغْيَانُ بِالنِّعْمَةِ وَتَرْكُ شُكْرِهَا، أو التَّقَوِّي بِنِعَمِ اللهِ عَلَى مَعَاصِيهِ.
• {وَإِنِّي جَارٌ لَّكُمْ} أي: قال الشيطانُ: إني مُجِيرٌ لكم وَضَامِنٌ أن لا يأتيَكم أحدٌ من ورائكم بما تَكْرَهُونَ.
• {نَكَصَ} لمَّا رأى الشيطانُ الملائكةَ رَجَعَ وَوَلَّى هَارِبًا.
• {غَرَّ} خَدَعَ.