فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181960 من 466147

ومن لطائف ونكات تفسير ابن الجوزي:

سورة الأنفال

قوله تعالى: (وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً ...(25)

«فَإِنْ قِيلَ» : فما ذنب مَن لم يظلم؟

فالجواب: أنه بموافقته للأشرار، أو بسكوته عن الإنكار، أو بتركه للفرار، استحق العقوبة.

وقد قرأ عليٌّ، وابن مسعود، وأُبيُّ بن كعب «لَتصيبنَّ الذين ظلموا» بغير ألف.

(وَمَا كَانَ صَلَاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكَاءً وَتَصْدِيَةً فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(35)

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف سمى المكاءَ والتصديةَ صلاةً؟

فعنه جوابان ذكرهما ابن الأنباري:

أحدهما: أنهم جعلوا ذلك مكان الصلاة، ومشهور في كلام العرب أن يقول الرجل: زرت عبد الله، فجعل جفائي صِلَتي، أي: أقام الجفاء مقام الصّلة، قال الشاعر:

قلت اطْعِمِني عَمِيْمُ تَمْرَا ... فَكَانَ تَمْريْ كَهْرَةً وَزَبْرا

أي: أقام الصياح عليَّ مقام التمر.

والثاني: أن من كان المكاءُ والتصديةُ صلاتَه فلا صلاة له، كما تقول العرب: ما لفلان عيب إلا السخاء، يريدون: مِنَ السخاء عيبه فلا عيب له، قال الشاعر:

فتىً كَمُلَتْ خيراتُهُ غير أنَّه ... جوادٌ فلا يُبقي من المال باقيا

قوله تعالى: (وَإِذْ يُرِيكُمُوهُمْ إِذِ الْتَقَيْتُمْ فِي أَعْيُنِكُمْ قَلِيلًا)

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة تكرير الرّؤية هاهنا.

وقد ذكرت في قوله تعالى: (إِذْ يُرِيكَهُمُ اللَّهُ؟

فعنه جوابان:

أحدهما: أن الأولى كانت في المنام، والثانية في اليقظة.

والثاني: أنّ الأولى للنبيّ صلى الله عليه وسلم خاصة، والثانية له ولأصحابه.

«فَإِنْ قِيلَ» : تكثير المؤمنين في أعين الكافرين أولى، لمكان إعزازهم.

فعنه ثلاثة أجوبة:

أحدها: أنهم لو كثروا في أعينهم، لم يقدموا عليهم، فلم يكن قتال، والقتال سبب النصر، فقلَّلهم لذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت