وقال الإمام ابن الجزري:
سُورَةُ الْأَنْفَالِ
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُرْدِفِينَ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ وَيَعْقُوبُ بِفَتْحِ الدَّالِ وَمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ قُنْبُلٍ فِي ذَلِكَ فَلَيْسَ بِصَحِيحٍ عَنِ ابْنِ مُجَاهِدٍ لِأَنَّهُ نَصَّ فِي كِتَابِهِ عَلَى أَنَّهُ قَرَأَ بِهِ عَلَى قُنْبُلٍ قَالَ: وَهُوَ وَهْمٌ، وَكَانَ يَقْرَأُ لَهُ وَيُقْرِئُ بِكَسْرِ الدَّالِ. قَالَ الدَّانِيُّ: وَكَذَلِكَ قَرَأْتُ مِنْ طَرِيقِهِ، وَطَرِيقِ غَيْرِهِ عَنْ قُنْبُلٍ، وَعَلَى ذَلِكَ أَهْلُ الْأَدَاءِ
(قُلْتُ) : وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: يُغَشِّيكُمُ النُّعَاسَ فَقَرَأَ ابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الْيَاءِ وَالشِّينِ وَأَلِفٍ بَعْدَهَا لَفْظًا (النُّعَاسُ) بِالرَّفْعِ، وَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ بِضَمِّ الْيَاءِ وَكَسْرِ الشِّينِ، وَيَاءٍ بَعْدَهَا النُّعَاسَ بِالنَّصْبِ، وَكَذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ إِلَّا أَنَّهُمْ فَتَحُوا الْعَيْنَ وَشَدَّدُوا الشِّينَ، وَتَقَدَّمَ ذِكْرُ الرُّعْبَ فِي الْبَقَرَةِ عِنْدَ هُزُوًا، وَكَذَلِكَ تَقَدَّمَ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى عِنْدَ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا، وَتَقَدَّمَ اخْتِلَافُهُمْ فِي إِمَالَةِ رَمَى مِنْ بَابِ الْإِمَالَةِ.
(وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُوهِنُ كَيْدِ فَقَرَأَ الْمَدَنِيَّانِ، وَابْنُ كَثِيرٍ وَأَبُو عَمْرٍو (مُوَهِّنٌ) بِتَشْدِيدِ الْهَاءِ بِالتَّنْوِينِ، وَنَصْبِ (كَيْدَ) وَرُوِيَ بِالتَّخْفِيفِ مِنْ غَيْرِ تَنْوِينٍ وَخَفْضِ"كَيْدٍ"عَلَى الْإِضَافَةِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ وَبِالتَّنْوِينِ، وَنَصْبِ"كَيْدٍ".