وقال الأخفش:
سورة (الأنفال)
{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنفَالُ للَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ وَأَطِيعُواْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ}
الواحد من"الأَنفال": النَفَلُ"."
{كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَارِهُونَ}
وقال {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} فهذه الكاف يجوز ان تكون على قوله {أُوْلائِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً} [4] {كَمَآ أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِن بَيْتِكَ بِالْحَقِّ} . وقال بعض أهل العلم {كما أخرجك ربك من بيتك بالحق} {فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَصْلِحُواْ ذَاتَ بِيْنِكُمْ} [1] فأضاف {ذاتَ} إلى"البَيْنِ"وجعله {ذاتَ} لأن بعض الأشياء يوضع عليه اسم مؤنث وبعضه يذكر نحو"الدار"و"الحائط"أنّثت"الدار"وذكّر"الحائط".
{وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ وَتَوَدُّونَ أَنَّ غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ تَكُونُ لَكُمْ وَيُرِيدُ اللَّهُ أَن يُحِقَّ الحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ وَيَقْطَعَ دَابِرَ الْكَافِرِينَ}
وقال {وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ} فقوله {أَنَّهَا} بدل من قوله {إِحْدَى الطَّائِفَتِيْنِ} وقال {غَيْرَ ذَاتِ الشَّوْكَةِ} فأنث لأنه يعني"الطائفة".
{إِذْ يُوحِي رَبُّكَ إِلَى الْمَلائِكَةِ أَنِّي مَعَكُمْ فَثَبِّتُواْ الَّذِينَ آمَنُواْ سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُواْ الرُّعْبَ فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ}
وقال {فَاضْرِبُواْ فَوْقَ الأَعْنَاقِ} معناها:"إِضْرِبُوا الأَعْناقِ"كما تقول:"رأيتُ نَفْسَ زَيْدٍ"تريد"زيداً".
{وَاضْرِبُواْ مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} واحد"البَنانِ":"البَنَانَةُ".