(فصل فِي أسرار متشابهات السورة الكريمة)
قال ابن جماعة:
سورة الأنفال
169 -مسألة:
قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ) .
وفي الرعد: (أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ(28)
جوابه:
أن المراد"بالذكر"، ذكر عظمة الله وجلاله، وشدة انتقامه
ممن عصى أمره لأن الآية نزلت عند اختلاف الصحابة في غنائم
بدر، فناسب ذكر التخويف.
وآية الرعد: نزلت فيمن هداه الله وأناب إليه، والمراد بذلك الذكر: ذكر رحمته وعفوه ولطفه لمن أطاعه وأناب إليه.
وجمع بينهما في آية الزمر، فقال تعالى: (تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ) أي عند ذكر عظمته وجلاله وعقابه،
ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر رحمته وعفوه وكرمه.
170 -مسألة:
أجوابه: قوله تعالى: (وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ) .
تقدم في البقرة.
171 -مسألة:
قوله تعالى: (فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ(35 ) ) . وفى
الأعراف: (بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ(39 ) ) ؟.
جوابه:
أن الآية هنا في قريش وكفرهم بصلاتهم عند البيت مكاء
وتصدية. وآية الأعراف: في قوم ضلوا وأضلوا غيرهم بما
كسبوا من إضلال غيرهم مع كفرهم، فناسب زيادة
العذاب وتضعيفه لزيادة الكسب في الضلالة.
172 -مسألة:
قوله تعالى: (فَلَمْ تَقْتُلُوهُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ قَتَلَهُمْ وَمَا رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ رَمَى)
فنفى أولا ما أثبته آخرا؟.
جوابه:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رمى أولا والصحابة قتلوا، والله تعالى هو الذي أوصل ما رماه إلى وجوه الكفار، والقتل من الصحابة إلى مقاتليهم فصنع الإسناد إلى الله وإليهم.
3 لا 1 - مسألة:
قوله تعالى: (لِيُحِقَّ الْحَقَّ) ما وجهه ومعناه، مع أن ظاهره كما يقال نحصيل الحاصل؟.
جوابه:
ليقع الحق عنده من نصر المسلمين وغلبهم، أو ليحق عندكم