"فَأَمَّا الْآثَارُ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَتْ حَوَّاءُ تَلِدُ لِآدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْلَادًا فَيُعَبِّدُهُمْ لِلَّهِ وَيُسَمِّيهِمْ عَبْدَ اللهِ وَعُبَيْدَ اللهِ وَنَحْوَ ذَلِكَ فَيُصِيبُهُمُ الْمَوْتُ ، فَأَتَاهُمَا إِبْلِيسُ فَقَالَ: إِنَّكُمَا لَوْ سَمَّيْتُمَاهُ بِغَيْرِ الَّذِي تُسَمِّيَانِهِ بِهِ لَعَاشَ ، قَالَ: فَوَلَدَتْ لَهُ رَجُلًا فَسَمَّاهُ عَبْدَ الْحَارِثِ ، فَفِيهِ أَنْزَلَ اللهُ يَقُولُ: هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى قَوْلِهِ جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا إِلَى آخِرِ الْآيَةِ . وَقَالَ الْعَوْفِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فِي آدَمَ هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِلَى قَوْلِهِ: فَمَرَّتْ بِهِ شَكَّتْ أَحَمَلَتْ أَمْ لَا ؟ فَلَمَّا أَثْقَلَتْ دَعَوَا اللهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحًا لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ فَأَتَاهُمَا الشَّيْطَانُ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِيَانِ مَا يُولَدُ لَكُمَا ؟ ، أَمْ هَلْ تَدْرِيَانِ مَا يَكُونُ ؟ ، أَبَهِيمَةٌ أَمْ لَا ؟ وَزَيَّنَّ لَهُمَا الْبَاطِلَ إِنَّهُ غَوِيٌّ مُبِينٌ ، وَقَدْ كَانَتْ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَدَتْ وَلَدَيْنِ فَمَاتَا ، فَقَالَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ: إِنَّكُمَا إِنْ لَمْ تُسَمِّيَاهُ بِي لَمْ يَخْرُجْ سَوِيًّا وَمَاتَ كَمَا مَاتَ الْأَوَّلُ فَسَمَّيَا وَلَدَهُمَا عَبْدَ الْحَارِثِ"