فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178647 من 466147

وقال الآلوسي:

{قُلْ لاَ أَمْلِك لِنَفْسِى نَفْعاً ولاَ ضراً}

أي لا أملك لأجل نفسي جلب نفع مّا ولا دفع ضرر مّا.

والجار والمجرور كما قال أبو البقاء إما متعلق بأملك أو بمحذوف وقع حالا من نفعا.

والمراد لا أملك ذلك في وقت من الأوقات {إِلاَّ مَا شَاء الله} أي إلا وقت مشيئته سبحانه بأن يمكنني من ذلك فإنني حينئذ أملكه بمشيئته، فالاستثناء متصل وفيه دليل كما قال الشيخ إبراهيم الكوراني على أن قدرة العبد مؤثرة بإذن الله تعالى ومشيئته، وقيل: الاستثناء منقطع أي لكن ما شاء الله تعالى من ذلك كائن، وفيه على هذا من اظهار العجز ما لا يخفى، والكلام مسوق لإثبات عجزه عن العلم بالساعة على أتم وجه، وإعادة الأمر لاظهار العناية بشأن الجواب والتنبيه على استقلاله ومغايرته للأول {وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الغيب} أي الذي من جملته ما بين الأشياء من المناسبات المصححة عادة للسببية والمسببية ومن المباينات المستتبعة للمدافعة والممانعة {لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الخير} أي لحصلت كثيراً من الخير الذي نيط بترتيب الأسباب ورفع الموانع {وَمَا مَسَّنَى السوء} أي السوء الذي يمكن التفصي عنه بالتوقي عن موجباته والمدافعة بموانعه وإن كان منه ما لا مدفع له وكأن عدم مس السوء من توابع استكثار الخير في الجملة، ولذا لم يسلك في الجملة الثانية نحو مسلك الجملة الأولى، والاستلزام في الشرطية لا يلزم أن يكون عقلياً وكلياً بل يكفي أن يكون عاديا في البعض.

وقد حكم غير واحد أنه في الآية من العادي، وبذلك دفع الشهاب ما قيل: إن العلم بالشيء لا يلزم منه القدرة عليه ومنشؤه الغفلة عن المراد.

وحمل الخير والسوء على ما ذكر هو الذي ذهب إليه جلة المحققين.

وفسر بعض الأول بالربح في التجارة والفوز بالخصب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت