فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177756 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {ولقد ذرأنا} أي: خلقنا.

قال ابن قتيبة: ومنه ذرية الرجل، إنما هي الخلق منه، ولكن همزها يتركه أكثر العرب.

قوله تعالى: {لجهنم} هذه اللام يسميها بعض أهل المعاني لام العاقبة، كقوله: {ليكون لهم عدواً وحزناً} [القصص: 8] ومثله قول الشاعر:

أمْوالُنَا لِذَوِي المِيْرَاثِ نَجْمَعُهَا ...

وَدُوْرُنَا لِخَرَابِ الدَّهْرِ نَبْنِيْها

ودخل رجل على عمر بن عبد العزيز يعزِّيه بموت ابنه، فقال:

تعزَّ أمِيْرَ المؤمنينَ فإنَّه ...

لِما قَدْ تَرَى يُغْذَى الصَّغِيْرُ ويُوْلَدُ

وقد أخبر الله عز وجل في هذه الآية بنفاذ عِلمه فيهم أنهم يصيرون إليها بسبب كفرهم.

قوله تعالى: {لهم قلوب لا يفقهون بها} لمّا أعرض القوم عن الحق والتفكر فيه، كانوا بمنزلة من لم يفقه ولم يُبصر ولم يسمع.

وقال محمد بن القاسم النحوي: أراد بهذا كله أمر الآخرة، فانهم يعقلون أمر الدنيا.

قوله تعالى: {أولئك كالأنعام} شبَّههم بالأنعام لأنها تسمع وتبصر، ولا تعتبر، ثم قال: {بل هم أضل} لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، فتلزم بعض ما تبصره، وهؤلاء يعلم أكثرهم أنه معاند، فيُقدِم على النار، {أولئك هم الغافلون} عن أمر الآخرة. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت