فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 176495 من 466147

وقال القرطبي:

{وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذَابِ}

أي أعلم أسلافهم أنهم إن غيّروا ولم يؤمنوا بالنبيّ الأُميّ بعث الله عليهم من يعذّبهم.

وقال أبو عليّ:"آذن"بالمد، أعلم.

و"أذّن"بالتشديد، نادى.

وقال قوم: آذن وأذّن بمعنى أعلم؛ كما يقال: أيقن وتيقّن.

قال زهير:

فقلتُ تَعَلَّمْ إن للصيد غرّةً ... فإلاّ تُضَيّعها فإنك قاتِلُهْ

وقال آخر:

تعلّم إن شر الناس حيّ ... يُنَادَى في شعارهم يَسار

أي اعلم.

ومعنى {يَسُومُهُمْ} يذيقهم؛ وقد تقدّم في"البقرة".

قيل: المراد بُخْتَنصّر.

وقيل: العرب.

وقيل: أُمّة محمد صلى الله عليه وسلم.

وهو أظهر؛ فإنهم الباقون إلى يوم القيامة.

والله أعلم.

قال ابن عباس:"سُوءَ الْعَذَابِ"هنا أخذ الجِزْية.

فإن قيل: فقد مُسِخوا، فكيف تؤخذ منهم الجزية؟ فالجواب أنها تؤخذ من أبنائهم وأولادهم، وهم أذلّ قوم، وهم اليهود.

وعن سعيد بن جبير"سُوءَ الْعَذَابِ"قال: الخَراج، ولم يَجْب نبيّ قطّ الخَراج، إلا موسى عليه السلام هو أوّل من وضع الخراج، فجباه ثلاث عشرة سنة، ثم أمسك، ونبينا عليه السلام. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 7 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت