فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177416 من 466147

ومن فوائد الواحدي فِي الآيات السابقة:

171 -قوله تعالى: {وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ}

اختلفت عبارات أهل اللغة والتفسير في معنى {نَتَقْنَا} ؛ فقال الليث: (النَّتق الجذب، تقول: نتقت الغرب من البئر نتقًا إذا جذبته بمرَّة جذبة، وبعث الله الملائكة فنتقوا جبل طور فاقتلعوه من أصله حتى أطلعوه على عسكر بني إسرائيل) .

وقال الفراء في كتاب"المصادر": (يقول: علّقنا الجبل فوقهم فرفعناه، نتقهُ ينتقهُ نتقًا) .

وقال في المعاني: {نَتَقْنَا} رفعنا. وقال بعض أهل اللغة: (أصل النتق: الزعزعة والنفض، ومن هذا يقال: نتقت السقاء إذا نفضته لتقلع منه زبدته) ، وإلى هذا القول ذهب مجاهد وابن قتيبة، قال مجاهد: {نَتَقْنَا الْجَبَلَ} كما تنتق الزبدة).

وقال ابن قتيبة: {نَتَقْنَا الْجَبَلَ} أي: زعزعناه، ومنه يقال: نتقت السقاء، أي: نفضته لتقلع الزبدة منه).

وقال أبو عبيدة: (أصل النتق: قلع الشيء من موضعه والرمي به، يقال: نتق ما في الجراب إذا رمى به وصبّه، وامرأة ناتق منتاق إذا كثر ولدها, لأنها ترمي بأولادها رميًا) .

وأحسن العبارات وأجمعها أن يقال: معنى {نَتَقْنَا الْجَبَلَ} : رفعناه باقتلاع له من أصله.

وقوله تعالى: {كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ} قال عطاء عن ابن عباس: (كأنه سقيفة) ، والظلة: كل ما أظلك من سقف بيت، أو سحابة، أو جناح حائط، والجمع ظلل وظلال. أما تفسير الآية وقصتها فقد ذكرنا في سورة البقرة عند قوله: {وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ} الآية [البقرة: 63] .

وقوله تعالى: {وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} . قال المفسرون: (علموا وأيقنوا) ، وقال أهل المعاني: (قوي في نفوسهم {أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ} إن خالفوا) ، وهذا هو الأظهر في معنى الظن، ومضى الكلام فيه عند قوله: {الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلَاقُو رَبِّهِمْ} [البقرة: 46] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت