فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 178311 من 466147

قال نظام الدين النيسابوري:

التأويل: {وإذا أخذ ربك} لم يقل"ربكم"ليعلم أن في الآية غموضاً لا يطلع عليه غيره صلى الله عليه وسلم وغير من أنعم الله به عليه من خواص متابعيه صلى الله عليه وسلم، وأنه تعالى لم يكلم أحداً وهو يجيبه في العدم إلا بني آدم كلمهم وهم غير موجودين وأجابوه وهم معدومون فجرى بالجود ما جرى لا بالوجود، فهذا بدايتهم وإلى أن تنتهي نهايتهم بأن يكون الله تعالى سمعهم وأبصارهم وألسنتهم {إنما أشرك آباؤنا} بأن رضوا بالأثنينية وما جعلوا إلى الوحدة بالفناء في الله {بما فعل المبطلون} الذين أبطلوا استعداد الرجوع إلى الوحدة لله {ولعلهم يرجعون} بهذه الدلالات من البداية إلى النهاية وهو مقام الوحدة {فانسلخ منها} أي وقع فرخ همته العلية عن ذكر طلب الحق ومحبته فأدركته هزة الشيطان وجعلته من الهالكين ليعلم أن المعصوم من عصمة الله وأن السلك الواصل يجب أن لا يأمن مكر الله فلا يفتح على نفسه أبواب التنعم والترفه، ولا يميل إلى حب المال والجاه {ولقد ذرأنا لجهنم كثيراً} وهم مظاهر القهر {فادعوه بها} بأن تتصفوا بصفاته بالنيات الصالحات وبالأعمال الزاكيات ثم تتخلقوا بها بالأحوال بتصفية مرآة القلب ومراقبته عن التعلق بما سوى الله تعالى {والذين كذبوا بآياتنا} بأن لم توافق أقوالهم أفعالهم {سنستدرجهم} فينحطون عن مراتبهم بالتدريج والله أعلم. انتهى انتهى. {غرائب القرآن حـ 3 صـ 353 - 354}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت