فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179648 من 466147

وقال ابن الجوزي:

قوله تعالى: {خذ العفو}

العفو: الميسور، وقد سبق شرحه في سورة [البقرة: 219] .

وفي الذي أُمر بأخذ العفو منه ثلاثة أقوال.

أحدها: أخلاق الناس، قاله ابن الزبير، والحسن، ومجاهد فيكون المعنى: إقبل الميسور من أخلاق الناس، ولا تستقص عليهم فتظهر منهم البغضاء.

والثاني: أنه المال، وفيه قولان.

أحدهما: أن المراد بعفو المال: الزكاة، قاله مجاهد في رواية الضحاك.

والثاني: أنها صدقة كانت تؤخذ قبل فرض الزكاة، ثم نُسخت بالزكاة، روي عن ابن عباس.

والثالث: أن المراد به: مساهلة المشركين والعفو عنهم، ثم نسخ بآية السيف، قاله ابن زيد.

قوله تعالى: {وأمْر بالعرف} أي: بالمعروف.

وفي قوله: {وأعرض عن الجاهلين} قولان.

أحدهما: أنهم المشركون، أُمر بالإِعراض عنهم، ثم نُسخ ذلك بآية السيف.

والثاني: أنه عام فيمن جهل، أُمر بصيانة النفس عن مقابلتهم على سفههم، وإن وجب عليه الإنكار عليهم.

وهذه الآية عند الأكثرين كلها محكمة، وعند بعضهم أن وسطها محكم، وطرفيها منسوخان على ما بيَّنا. انتهى انتهى. {زاد المسير حـ 3 صـ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت