قال نظام الدين النيسابوري:
التأويل: {وأمر بالعرف} وهو طلب الحق لأنه معروف العارفين {وأعرض عن الجاهلين} الذين يطلبون غير الله {من الشيطان نزغ} في طلب غير الله {فاستعذ بالله} من طلب غير الله {إن الذين اتقوا} هم أرباب القلوب لإن التقوى من شأن القلب كما قال صلى الله عليه وسلم:"التقوى ههنا"وأشار إلى صدره. {طائف من الشيطان} نزغ من العمل الشيطاني يراه القلب بنور التقوى ويعرفه فيذكره أنه يفسده ويكدر صفاءه فيجتنبه {وإخوانهم} يعني إخوان القلوب وهم النفوس الأمارة {وإذا لم تأتهم} أي لم تأت القلوب {بآية} من الله لتعجز النفوس عن تكذيبها {قالوا} أي النفوس للقلب لولا اختلقتها من خاصية قلبيتك لتزكية النفوس {قل إنما أتبع} إلهام فلا أقدر على تزكية النفوس إلا بقوة الإلهام الرباني.