ومن لطائف ونكات تفسير الشوكاني:
سورة الأنفال
(الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ(3)
وَخَصَّ إِقَامَةَ الصَّلَاةِ وَالصَّدَقَةَ لِكَوْنِهِمَا أَصْلَ الْخَيْرِ وَأَسَاسَهُ.
(كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ(54)
ثُمَّ كَرَّرَ مَا تَقَدَّمَ، فَقَالَ (كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ) لِقَصْدِ التَّأْكِيدِ، مَعَ زِيَادَةِ أَنَّهُ كَالْبَيَانِ لِلْأَخْذِ بِالذُّنُوبِ بِأَنَّهُ كَانَ بِالْإِغْرَاقِ.
وَقِيلَ: إِنَّ الْأَوَّلَ بِاعْتِبَارِ مَا فَعَلَهُ آلُ فِرْعَوْنَ وَمَنْ شُبِّهَ بِهِمْ، وَالثَّانِي بِاعْتِبَارٍ مَا فُعِلَ بِهِمْ.
وَقِيلَ الْمُرَادُ بِالْأَوَّلِ كُفْرُهُمْ بِاللَّهِ، وَبِالثَّانِي تَكْذِيبُهُمُ الْأَنْبِيَاءَ
وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَخْلُو عَنْ تعسف. انتهى انتهى {تفسير الشوكاني} ...